الاثنين، 29 نوفمبر 2010

التربية البيئية

التربية البيئية : هي تلك العملية المنظمة لتكوين القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بالبيئة ولاتخاذ القرارات المناسبة المتصلة بنوعية البيئة وحل المشكلات القائمة والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة .
بهذا التعريف أصبحت التربية البيئية تربية من أجل التنمية البيئية المستدامة، وامتد العريف ليشمل البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والمعلوماتية.
 
تسعى التربية البيئية بناءً علي هذا المفهوم إلي:

1. تكوين قاعدة معلوماتية لدى التلاميذ من خلال تزويدهم بالمعارف والمعلومات البيئية الكافية التي تساعدهم علي التعامل مع هذه المشكلات والقضايا.
2. تنمية الاتجاهات والميول والأخلاقيات البيئية المسئولة نحو البيئة وقضاياها.
3. بناء السلوكيات والمهارات البيئية الايجابية التي تعين علي تحقيق السلام مع البيئة.
4. استنهاض الاخلاق البيئية والمسئولية البيئية للوصول الي تحقيق المواطنة البيئية لدى الأطفال.

بهذا لم تعد التربية البيئية مجرد معلومات تدرس عن مشكلات البيئة كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو استنزاف الموارد ولكنها اتسعت في مفهومها حتي أصبحت أسلوبا تربويا وتعليميا يتمثل في تحقيق مجموعة من الاهداف العامة.
 
تتمثل الأهداف العامة للتربية البيئية في الآتي:

1. إيقاظ الوعي الناقد حول العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية والأخلاقية المرتبطة بجذور ومسببات المشكلات البيئية.
2. تنمية القيم الأخلاقية لدي التلاميذ بشكل يساعد في تفعيل العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة.
3. التركيز علي تنشئة التلاميذ وفق الثقافة البيئية من خلال التنشئة والتربية البيئة التي تهدف الي اكتساب الفرد اتجاهات ايجابية تجاه البيئة المحيطة.
4. إكساب الفرد السلوكيات الإيجابية من خلال مناهج التربية البيئية المصممة لتحقيق هذا الهدف واستعمال الطرق التعليمية التي تتفق وطبيعتها لتساعد في تكوين آلية للسلوك البيئي المسئول .

مستويات التربية البيئية
يمكن تمييز خمسة مستويات العامة للتربية البيئية التي ينبغي لبرامج التربية البيئية أن تعمل علي تحقيقها وهي علي النحو التالي:
 
أولاً: مستوي الوعي بالقضايا والمشكلات البيئية:
تتضمن تنمية وعي الأطفال بالموضوعات التالية:
1. مدى تأثير الانشطة الانسانية علي حالة البيئة بصورة ايجابية أو سلبية.
2. مدى تأثير السلوك الفردي للإنسان (مثل حرق المخلفات/التدخين/ قطع الأشجار/ استنزاف الماء..الخ) علي الاتزان الطبيعي في البيئة.
3. أهمية تضافر الجهود الفردية والمحلية والدولية لحل المشكلات البيئية.
4. ارتباط المشكلات البيئية المحلية مع المشكلات البيئية الإقليمية والعالمية وضرورة التعاون بين الشعوب لحل هذه المشكلات.

ثانياً: مستوى المعرفة البيئية بالقضايا والمشكلات البيئية  
ويتضمن مساعدة الأطفال علي اكتساب الآتي:
. 1تحليل المعلومات والمعارف اللازمة للتعرف علي أبعاد المشكلات البيئية التي تؤثر علي الانسان والبيئة.
2. ربط المعلومات التي يحصل عليها التلميذ من مجالات المعرفة المختلفة بمجال دراسة المشكلات البيئية.
3. فهم نتائج الاستعمال السيئ للموارد الطبيعية وتأثيره علي استنزاف هذه الموارد ونفادها.
4. التعرف علي الخلفية التاريخية التي تقف وراء المشكلات البيئية الراهنة.
5. التعرف علي الجهود المحلية و الإقليمية و الدولية لحماية البيئة و المحافظة عليها.

ثالثاً: مستوى الميول والاتجاهات والقيم البيئية
وتتضمن تزويد الأطفال بالفرص المناسبة التي تساعدهم علي الآتي:
1. تنمية الميول الايجابية المناسبة لتحسين البيئة والحفاظ عليها.
2. تكوين الاتجاهات المناسبة نحو مناهضة مشكلات البيئة والحفاظ علي مواردها وحمايتها مما يهددها من أخطار بيئية.
3. تنمية الإحساس بالمسئولية الفردية والجماعية في حماية البيئة من خلال العمل بروح الفريق والمشاركة الجماعية في حل المشكلات البيئية.
4. بناء الأخلاق والقيم البيئية الهادفة مثل احترام حق الاستمرار لكل البيئات واحترام الملكيات الخاصة والعامة بشكل يوجه سلوك التلاميذ نحو الالتزام بمسئوليتهم البيئة والالتزام بها.
5. تقدير عظمة الخالق سبحانه وتعالى في خلق بيئة صحية ومتوازنة للإنسان في الارض واستخلافه فيها.

رابعاً: مستوى المهارات البيئية
ويتضمن مساعدة الأطفال علي تنمية المهارات البيئية التالية:
1. جمع البيانات والمعلومات البيئية من المصادر البحثية والتجارب والعمل الميداني والرصد البيئي والملاحظة والتجريب والاستقصاء.
2. تنظيم البيانات وتصنيفها وتمثيلها وتحليلها واستعمال الوسائل المختلفة للبحث والاستقصاء والعرض.
3. وضع خطة عمل لحل المشكلات البيئية أو صيانة وتنمية الموارد الطبيعية، أو ترشيد استهلاكها وحمايتها من الاستنزاف والاستهلاك، بحيث تتضمن هذه الخطة إجراءات العمل ونوعيتها مع جدولته زمنيا ومكانيا.
4. استقراء الحقائق من دراسة المشكلات البيئية ثم صياغة نماذج أو تعميمات أو قوانين حولها.
5. تنظيم دراسات في الرصد البيئي والتجارب البيئية وبناء مشاريع تنموية بناء علي نتائج هذا الرصد.

خامساً: مستوى المشاركة في الأنشطة البيئية
ويتضمن إتاحة الفرص المناسبة للاطفال للمساهمة في الآتي:
1. المشاركة في الاستقصاءات والمراجعة والدراسات البيئية من اجل اقتراح الحلول لهذه المشكلات.
2. تنظيم أنشطة حماية البيئة وصيانة وتنمية مواردها سواء علي المستوى الفردي أم علي مستوى المجموعة.
3. تقويم البرامج والقرارات والإجراءات البيئية من حيث درجة تأثيرها غلي مستوى التوازن بين متطلبات الحية الانسانية ومتطلبات الحفاظ علي البيئة.
4. المشاركة في الانشطة والمشاريع والحملات البيئية الوطنية والإقليمية والعالمية.
 
خصائص وسمات التربية البيئية

1. تتجه التربية البيئية الى التقليل من تأثيرات المشكلات البيئة ومساعدة الأفراد علي إدراكها
2. تأخذ التربية البيئية بمنهج جامع لعدة فروع علمية في تناولها للمشكلات البيئة
3. تتميز التربية البيئية بطابع الاستمرارية والتطلع الى المستقبل ومعالجة قضاياه
4. تربط التربية البيئية المجتمع ومؤسساته بتشريعات حماية البيئة
5. توضح التربية البيئية المشكلات المعقدة وتوفر المعارف لتوضيحها والتعرف علي مسبباتها.
 
مبادئ التربية البيئية التي أقرتها المؤتمرات الدولية
1.     للفرد الحق في التمتع بالحياة والحرية والتعليم والتمتع بالموارد البيئية التي يحتاجها في حياته .
2. التربية البيئية عملية مستمرة مدى الحياة من خلال النظام الرسمي و النظام غير الرسمي.
3. تدريس البيئة بجميع عناصرها الطبيعية والتكنولوجية والثقافية والتاريخية والأخلاقية والجمالية من خلال المناهج التعليمية .
4. تحديد مناهج تعليمية للتربية البيئية تتفق وطبيعة المرحلة التعليمية والاهتمام ببيئة التعلم في المراحل الأولي .
5. اكتشاف المشكلات البيئية والتعرف علي أسبابها الحقيقية والعمل علي معالجتها باستعمال اساليب التربية البيئية.
6. استعمال وسائل تعليمية مختلفة وعددًا كبيرًا من الطرق التدريسية الفاعلة في التعليم البيئي.
7. ربط الأبحاث العلمية ونتائجها بمناهج التربية البيئية.
8. التعاون المحلى والاقليمي والد ولى فى معالجة المشكلات البيئية .


التربية البيئية في الإسلام
مفهومها ـ أهدافها
 
    إن تفاقم المشكلات البيئية في العالم أجمع وما ترتب عليها من مخاطر تهدد كل الكائنات على السواء أصبح من الأمور التي تستوجب من الجميع المشاركة الفاعلة في مواجهة تلك المشكلات البيئية سواء أكانت مشكلات بيئية على المستوى المادي ( تلوث الهواء ـ تلوث الماء ـ التلوث الإشعاعي ـ التلوث الضوضائي ـ تلوث التربة ـ تلوث الغذاء ...الخ . ) أم مشكلات معنوية ( تلوث خلقي ـ تلوث ثقافي ـ تلوث سياسي ـ تلوث اجتماعي ...الخ ) ومع تسليمنا بأن النمط الثاني ( التلوث المعنوي ) يعتبر الأساس بل والأخطر على البيئة  من كل الأنواع الأخرى ، بل ويستوجب اهتمام خاص من كل الجهات المعنية على مستوى الحكومات أو مستوى الهيئات الرسمية وغير الرسمية .
    وإذا كانت التربية تعد الأداة ذات الأثر بعيد المدى في تنشئة وإعداد الأجيال إعدادا تربويا يتفق والقيم الأصيلة ، ويؤصل لدى الأجيال مفاهيم خلقية ، واجتماعية تحض على احترام البيئة وتقديرها ، مما أعطى المؤسسات التربوية ( المدارس ، والجامعات ، والمساجد ، والنوادي ...الخ ) دورا بارزا في تحقيق هذا الهدف الأسمى .
    ولعل الواقع الذي نحياه  يملى علينا من المشكلات البيئية بأبعادها ( المادية ، والمعنوية )  ما يجعل المؤسسات التربوية عاجزة عن القيام بمهامها وقد يرجع السبب في رأينا إلى عدم وجود منهج واضح وخطة واضحة ذات أهداف يسهل تحقيقها ، وكذلك غياب مفهوم التربية البيئية لدى تلك المؤسسات .
  وفى ضوء ما سبق يمكن تعريف التربية البيئية في الإسلام بأنها :
    "النشاط الإنساني الذي يقوم بتوعية الأفراد بالبيئة وبالعلاقات القائمة بين مكوناتها ، وبتكوين القيم والمهارات البيئية وتنميتها على أساس من مبادئ الإسلام وتصوراته عن الغاية التي من أجلها خلق الإنسان ، ومطالب التقدم الإنساني المتوازن ".
    وفى ضوء هذا التعريف للتربية البيئية من منظور إسلامي يجب أن يكون هناك تفاعل إيجابي بين الإنسان والبيئة ، وأن يكون ذلك التفاعل شاملا ولا يقتصر على زمان معين أو مكان معين ، وليصبح جهد الإنسان موحدا وموظفا توظيفا حضاريا وتاريخيا في ضوء العقيدة الإسلامية .
    وتتضح حاجتنا الماسة إلى وجود التربية البيئية بصورة تطبيقية وليست نظرية في عصرنا الحالي ، خاصة إذا تعرفنا على مظاهر سوء استخدام البيئة في العالم ، ونذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر :
    في المؤتمر العالمي الثاني للأمم المتحدة حول البيئة والتنمية عام 1992م والذي عقد في ريودي جانيرو في البرازيل ، اجتمع ثلاثون ألف مشارك بما فيهم مئة زعيم ليواجهوا مجموعة حقائق رهيبة منها:
- انخفض إنتاج الحبوب في إفريقيا لكل فرد بمعدل 28% في السنوات الخمس والعشرين الماضية.
- فقدت إثيوبيا 90% من غاباتها منذ عام 1900م، الأمر الذي مكن مليار طن متري من التربة الفوقية من الانجراف سنويا .
- تواجه حيوانات استراليا الأصلية الانقراض، وكان قد انقرض 28% من حيواناتها الأصيلة .
- تحتاج الحياة البحرية في الخليج العربي 180عاما كي تتخلص من عشرة ملايين برميل من النفط التي انسكبت أثناء حرب الخليج .
- تعد 10% من الأنهار المنتشرة في أنحاء العالم ملوثة، كما تلتقط المحيطات 6.5 مليون طن من النفايات سنويا.
    وهكذا تتنافس هذه القضايا الملحة على الاهتمام من قبل صناع القرار في العالم ، وبالإضافة إلى ذلك تتوقع الدراسات أنه بحلول عام 2025 م ستنفث البلدان النامية في الهواء أربعة أضعاف كمية ثاني أكسيد الكربون التي تنفثها الدول المتقدمة اليوم، كما يتوقع أن تفقد الأرض أكثر من 25% من الأجناس الموجودة حاليا.
    إن الإنسان في دول الشمال يستهلك من المياه ويولد من الملوثات بما يزيد عن عشرين ضعفا عن المواطن في دول الجنوب.
    إن التلوث الذي يسببه مواطن أمريكي واحد يزيد على ذاك الذي يسببه مواطن عادي من دول العالم الثالث بعشرين إلى مائة مرة، ويماثل استهلاك الأمريكي الواحد للطاقة ما يستهلكه ثلاثة يابانيين، أو ستة مكسيكيين، أو 13 صينيا أو 35 هنديا أو 153 بنغلادش أو 499 إثيوبيا.
    كما تشير الإحصاءات إلى أن العالم قد خسر في عام واحد فقط، حوالي 36 نوعا من الحيوانات الثديية، 94 نوعا من الطيور بالإضافة إلى تعرض 311 نوعا آخر للخطر، أما الغابات فهي في تناقص مستمر بمعدل 2% سنويا نتيجة الاستنزاف وتلوث الهواء المنتج للأمطار الحامضية، وكذلك التربة فإنها تتناقص باستمرار بمعدل 7% من الطبقة العليا كل عقد، وذلك بسبب الانجراف والتآكل بشكل مستمر نتيجة الإنهاك المستمر بالزراعة الكثيفة أو الري الكثيف، مما يؤدي إلى ملوحة التربة وتصحرها.
    كذلك تسود استخدامات المياه ممارسات خاطئة تؤدي إلى ندرة المياه ونضوبها، عدا عن الانخفاض الطبيعي الحاصل في منسوب المياه في باطن الأرض ، الأمر الذي يهدد البشرية بخطر حقيقي.
    إن هذه الحقائق والإحصاءات توضح مدى خطورة الوضع الذي وصلت إليه الأرض نتيجة سوء استخدام البيئة من قبل الإنسان، وهي مظاهر تستلزم التدخل السريع للإنقاذ، ولا إنقاذ للبشرية إلا بالإسلام.
    وتأتى أهمية وحتمية وجود أهداف للتربية البيئية من منظور إسلامي لتؤكد للجميع أن الإسلام دين يؤكد على احترام وتقدير البيئة انطلاقا من أهداف عدة منها :ـ
1 ـ تنمية الوعي البيئي لدى الإنسان المسلم عن طريق تزويده بالرؤية الصحيحة عن البيئة ومكوناتها بما يحقق دوره المطلوب في الأرض باعتباره خليفة الله فيها .
2 ـ تنمية وتكوين القيم والاتجاهات والمهارات البيئية الإسلامية لدى الإنسان المسلم ، حتى يستطيع على ضوئها مواجهة مختلف صعابها بإرادة قوية ، ومن ثم استغلالها بصورة نافعة بما يحقق أهداف الإسلام .
3 ـ تنمية قدرة الإنسان المسلم على تقويم إجراءات وبرامج التربية والتعليم المتصلة بالبيئة من أجل تحقيق تربية بيئية أفضل .
4 ـ إيجاد التوازن وتعزيزه بين العناصر الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية المتفاعلة في البيئة لما فيه صالح الإنسان المسلم .
5 ـ فهم الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والطبيعية وعلاقة الإنسان المسلم بالقضايا والتلوث .

القيم البيئية الإسلامية :
    هي " مجموعة الأحكام المعيارية المنبثقة من الأصول الإسلامية ، التي تكون بمثابة موجهات لسلوك الإنسان تجاه البيئة ، تمكنه من تحقيق وظيفة الخلافة في الأرض "
أقسام القيم البيئية الإسلامية :
أولا ـ قيم المحافظة .
ثانيا ـ قيم الاستغلال .
ثالثا  ـ قيم التكيف والاعتقاد .
رابعا ـ قيم الجمال .
1 ـ قيم المحافظة : وتختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو المحافظة على مكونات البــيئة وتشمل :
ـ المحافظة على نقاوة الغلاف الجوى .
ـ المحافظة على نظافة الثروة المائية .
ـ المحافظة على رعاية الثروات النباتية .
ـ المحافظة على رعاية الثروات الحيوانية .
ـ المحافظة على استخدام الثروات المعدنية و اللامعدنية.
ـ المحافظة على نظافة الطرقات .
ـ المحافظة على نظافة بيوت الله والبيوت العامة .
ـ المحافظة على الصحة البدنية .
ـ المحافظة على الهدوء وتوفيره .
2 ـ قيم الاستغلال : هي تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو الاستغلال الجيد لمكونات البيئة . وتتضمن عدم الإسراف ،وعدم التبذير ، والبعد عن الترف ،الاعتدال والتوازن في كل شيء ، حيث يدعو الإسلام إلى الاعتدال في استهلاك موارده البيئية بحيث تكفى ضرورته وحاجاته ، بدون إفراط ولا تفريط .
3 ـ قيم التكيف والاعتقاد: هي تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الأفراد نحو التكيف مع بيئتهم ، ونحو تصحيح معتقداتهم السلبية تجاهها وتشمل الآتي :
التكيف مع التغيرات الطبيعية مثل ( قسوة الظروف المناخية ، طبيعة الأرض ) وكذلك الابتعاد عن المعتقدات الخرافية مثل ( التعاويذ والتمائم والتبرك بالشجر ، والكهانة ، والتشاؤم  .. الخ )
4 ـ قيم جمالية  وهى تلك القيم التي تختص بتوجيه سلوك الإنسان نحو التذوق الجمالي لمكونات البيئة  .. قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس). أخرجه مسلم.
قال تعالى :
{ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور}. سورة فاطر الآية: 27 28.
{قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا..."   سورة فصلت الآية: 9 - 12.
{ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين}. سورة الحجر.
وتبين الآيات عظيم صنعه وروعة وجمال الصنعة وعظمة الصانع سبحانه وتعالى ، الذي خلق كل شيء جميل .

 دكتور صلاح عبد السميع عبد الرازق  / كلية التربية / جامعة حلوان .   
             

المصدر:
http://www.khayma.com/almoudaress/takafah/kiamalbia.htm



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق